المحقق البحراني
12
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب
ببغضهم علي بن أبي طالب ( 1 ) . * عن المساور الحميري عن أُمّه قالت : دخلت على أُمّ سلمة فسمعتها تقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لا يحبّ عليّاً منافق ، ولا يبغضه مؤمن ( 2 ) . إلى غير ذلك من النصوص الصريحة في هذا المعنى . هذا وهناك علامات أُخرى ذات صلة بما نحن فيه من بيان الانحراف الذاتي ، وقد جعل فيها علي وأولاده ( عليهم السلام ) مقياساً لمعرفته ، ومنها : ما حدّث به عبادة بن الصامت : كنّا نبور أولادنا بحبّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فإذا رأينا أحدهم لا يحبّ علي بن أبي طالب ، علمنا أنّه ليس منّا وأنّه لغير رشده ( 3 ) . قال الحافظ الجزري : وهذا حديث مشهور من قديم والى اليوم أنّه ما يبغض عليّاً رضي الله عنه الاّ ولد الزنا ( 4 ) . ومنها : ما أخرجه الحافظ ابن مردويه بسنده ، عن أحمد ، قال : سمعت الشافعي يقول : سمعت مالك بن أنس يقول : قال أنس بن مالك : ما كنّا لنعرف الرجل لغير أبيه الاّ ببغض علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( 5 ) . ومنها : ما رواه أبو بكر بن أبي قحافة ، قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيّم خيمة وهو متّكئ على قوس عربيّة ، وفي الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين ، فقال : معاشر المسلمين أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة ، حرب لمن حاربهم ، وليّ
--> ( 1 ) الجامع الصحيح للترمذي 5 : 653 برقم : 3717 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) كتاب النصب والنواصب ص 101 . ( 4 ) باختصار عن نفس المصدر ص 101 . ( 5 ) النصب والنواصب ص 101 .